علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
226
المقرب ومعه مثل المقرب
وذلك إذا كانت الجملة فعلية ، وتقدّم الواو اسم يسوغ العطف عليه ؛ نحو قولك : جاء البرد والطّيالسة . [ قسم يكون الاسم فيه مفعول معه ] وقسم يكون الاسم فيه مفعولا معه ، ولا يجوز فيه أن يكون معطوفا ، إلا في ضرورة ؛ وذلك : إذا كانت الجملة فعلية ، أو اسمية مضمّنة معنى الفعل ، وقبل الواو ضمير متّصل مرفوع غير مؤكدّ بضمير رفع منفصل ، وليس في الكلام طول يقوم مقام التأكيد ، أو ضمير خفض متّصل باسم لا يمكن عطف ما بعد الواو عليه ؛ نحو قولك : ما صنعت وأباك ، وما شأنك وزيدا . ولا يجوز رفع الأب ، وخفض زيد ، إلا في الضرورة ، ولا يجوز رفع زيد وعطفه على الشأن . [ قسم يختار فيه أن يكون الاسم معطوفا ] وقسم يختار فيه أن يكون معطوفا ، ويجوز فيه أن يكون مفعولا معه ، وذلك : إذا كانت الجملة اسميّة متضمّنة معنى الفعل ، وتقدّم الواو اسم لا يتعذّر العطف عليه ؛ نحو قولك : ما أنت وزيدا ، وما شأن عبد اللّه وزيدا ، والأحسن رفع زيد في المسألة الأولى ، وجرّه في الثانية . [ قسم يكون فيه الاسم معطوفا ] وقسم يكون الاسم فيه معطوفا ، ولا يجوز أن يكون مفعولا معه ، وذلك : إذا كانت الجملة اسميّة غير متضمّنة معنى فعل ؛ نحو قولك : أنت أعلم ومالك ، وكذلك - أيضا - لا يجوز إلا العطف ، إذا لم يتقدّم الواو إلا المفرد ؛ نحو قولهم : كلّ رجل وضيعته . وأمّا قول الشاعر [ من الكامل ] : 96 - أزمان قومي والجماعة كالّذى * منع الدّعامة أن تميل مميلا " 1 "
--> ( 1 ) يروي عجز البيت هكذا : . . . . . . . . . . . . * منع الرحالة أن تميل مميلا وهي الرواية التي ذكرها البغدادي ثم قال : وهذا البيت من قصيدة طويلة للراعي النميري يمدح بها عبد الملك بن مروان وشكا فيها من السعاة ، وهم الذين يأخذون الزكاة من قبل السلطان وهي قصيدة جيدة ، كان يقول : من لم يرو لي من أولادي هذه القصيدة ، وقصيدتي التي أولها : [ من البسيط ] بان الأحبة بالعهد الذي عهدوا * . . . . . . . . . . . . -